الشريف المرتضى
11
جمل العلم والعمل
ذلك البيت الجليل » ( 1 ) . والذي « كان نصير الدين الطوسي إذا جرى ذكره في دروسه يقول : صلوات الله عليه ، ويلتفت إلى القضاة والمدرسين الحاضرين ويقول : كيف لا يصلى على السيد المرتضى » ( 2 ) . والمرتضى ككلامي شيعي يبحث من زاويته الخاصة كان شديد الانتصار للآراء الشيعية : يذب عنها بما أوتى من حول وطول ، ويدافع عنها بكل قواه ، ولا يدع ما يمكن الاستدلال به إلا جعله شاهداً يقيمه لدعم مذهبه وتقوية معتقده . والغريب أن يعدّ الشريف المرتضى معتزلياً لمناصرته بعض ما يذهب إليه المعتزلة ، والأغرب أن يعدّ التشيع متفرعاً من الاعتزال لوجود الشبه الكبير بينهما وتشابكهما في الآراء الكلامية تشابكاً قوياً . . . . إن هذا لغريب حقاً ، وكأن القائل بهذا القول لم يقف على الآراء ولم يبحثها ، وإذا كان بحث فيها كان يجد أن « أسس الإمامية أسبق من أسس المعتزلة ، لأن الاعتزال مذهب جديد حصل في زمن واصل بن عطاء في القرن الثاني للهجرة وخالف في ذلك أستاذه الحسن البصري واعتزل درسه . أما الإمامية فيعتمدون في مذهبهم على أئمة أهل البيت ويستندون »
--> ( 1 ) صدر الدين الشيرازي عن ابن بسام : الدرجات الرفيعة 459 . ( 2 ) الخونساري : روضات الجنات 385 .